مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
288
معجم فقه الجواهر
ذلك منه على جهة الحرمة وعدمها ، كالغافل والمكره والمضطرّ ونحوهم ، خلافاً لما يظهر من بعضهم من الفرق بينهما في القضاء وعدمه . 17 / 15 - 16 [ 7 ] - قضاء الصوم على الناسي لغسل الجنابة : [ إذا نسي غسل الجنابة ومرّ عليه أيّام أو الشهر كلّه قيل ] والقائل الأكثر : [ يقضي الصلاة والصوم ، وقيل ] والقائل ابن إدريس : [ يقضي الصلاة حسب ] ووافقه المصنّف هنا والنافع حيث قال : [ وهو الأشبه ] بأصول المذهب وقواعده ، بل لعلّه ظاهر الفاضل في المحكيّ عن التلخيص ، وفي اللمعة الاقتصار على نسبته إلى الأشهر ، وفي المدارك : " ينبغي تقييد ذلك بما إذا عرض النسيان في الليلة الأولى وانتبه قبل طلوع الفجر على وجهٍ يمكنه الاغتسال لو كان ذاكراً وأصبح في النومة الثانية ، أمّا إذا حصل بعد طلوع الفجر من اليوم الأوّل وكان قد أصبح في النومة الأولى فينبغي القطع بسقوط قضاء ذلك اليوم . . . أمّا ما عدا اليوم الأوّل فلا ريب في وجوب قضائه " وقد أخذه من المسالك ، وهو كما ترى ، فما دلّ على عدم قضاء ما نام الجنب فيه حتى أصبح ظاهر في أنّ المانع من الغسل غلبة النوم دون غيره ، فمن أجنب ليلًا ونسي ثمّ نام حتى أصبح وجب عليه القضاء ، ولا يحتاج إلى الانتباه قبل طلوع الفجر على وجهٍ يمكنه الاغتسال ، نعم لو نام متذكّراً فأصبح في نومته ولمّا أصبح نسي الغسل لم يكن عليه قضاء ذلك اليوم قطعاً . والظاهر أنّه لا فرق في نسيان الجنابة بين وقوعها في شهر رمضان ، وبين وقوعها سابقاً عليه فنسيها فيه أو قبله واستمرّ نسيانه ، كما أنّه لا فرق على الظاهر بين غسل الجنابة وغسل الحيض والنفاس في الحكم المزبور ، بل قيل : إنّهما أقوى . وكذا في حكم صوم رمضان النذر المعيّن وقضاؤه وغيرهما . 17 / 58 - 63 [ 8 ] - قضاء الصوم على المغمى عليه : [ إن فاته ( شهر رمضان ) لإغماء ] فلا قضاء عليه ، على المشهور بين الأصحاب شهرةً عظيمةً ، بل عن ظاهر فقه القرآن للراوندي الإجماع . [ و ] من ذلك يظهر لك ضعف ما [ قيل ] من أنّه : [ يقضي ما لم ينوِ قبل إغمائه ] فإن نوى صحّ صومه ولو بقي مغمى عليه تمام الشهر بناءً على الاجتزاء بنيّة واحدة ، وإن حكي ذلك عن المفيد والمرتضى وسلّار وابن البرّاج ، ونسبه الفاضلان إلى الشيخ ، ولعلّه لظهور قوله في الخلاف : " إذا نوى الصوم من الليل فأصبح مغمى عليه يوماً ويومين وما زاد عليه كان صومه صحيحاً ، وكذلك إن بقي نائماً . . . " في أنّ الإغماء كالنوم إن سبقت منه النيّة صحّ ، وإلّا كان عليه القضاء ، بل لعلّ ظاهر موضع من مبسوطه ذلك أيضاً ، لكن قال : " وأمّا إذا زال عقله بفعل اللَّه مثل الإغماء والجنون وغير ذلك . . . لم يلزمه قضاء شيء ممّا مرّ به ، إلّا ما أفطر فيه أو طرح في حلقه على وجه المداواة له فإنّه يلزمه حينئذٍ القضاء . . . سواء أفاق في بعض النهار أو لم يفق . . . " فلا ريب في أنّ [ الأوّل أظهر ] . 17 / 12 - 15 145